الشيخ السبحاني

227

المذاهب الإسلامية

2 - وقال أيضاً في حديث : « إنّ الباكي على زيد فمعه في الجنّة ، فأمّا الشامت فشريك في دمه » . « 1 » 3 - وقال الشيخ المفيد : لمّا قتل زيد بلغ ذلك من أبي عبد اللَّه عليه السلام كلّ مبلغ ، وحزن له حزناً عظيماً حتّى بان عليه ، وفرق من ماله في عيال من أُصيب معه من أصحابه ألف دينار ، روى ذلك أبو خالد الواسطي ، قال : سلّم إليّ أبو عبد اللَّه عليه السلام ألف دينار أمرني أن أُقسّمها في عيال من أصيب مع زيد ، فأصاب عيال عبد اللَّه بن الزبير أخي فضيل الرسان أربعة دنانير . « 2 » 4 - روى الصدوق عن عبد اللَّه بن سيابة انّه أتى رسول بسام الصيرفي بكتاب فيه : أمّا بعد ، فانّ زيد بن علي قد خرج يوم الأربعاء غرّة صفر ، ومكث الأربعاء والخميس وقتل يوم الجمعة ، وقتل معه فلان وفلان ، فدخلنا على الصادق عليه السلام فدفعنا إليه الكتاب ، فقرأه وبكى ، ثم قال : « إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون . عند اللَّه أحتسب عمي ، انّه نعم العم ، إنّ عمي كان رجلًا لدنيانا وآخرتنا . . . » إلى آخر ما مر في الحديث الأوّل . « 3 » 5 - روى الكشي في ترجمة السيد الحميري عن فضيل الرسان ، قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام بعدما قتل زيد بن علي عليه السلام فأدخلت بيتاً في جوف بيت ، وقال لي : « يا فضيل ، قتل عمّي زيد بن علي ؟ » قلت : نعم جعلت فداك ، فقال : « رحمه اللَّه ، أما إنّه كان مؤمناً وكان عارفاً ،

--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 46 / 193 ، الحديث 63 . ( 2 ) . الإرشاد : 269 ، الباب 175 ، حياة الإمام علي بن الحسين عليه السلام . ( 3 ) . عيون أخبار الرضا : 1 / 249 ، الباب 25 .